النووي
458
روضة الطالبين
عليه ؟ وجهان ، أحدهما : لا وتنام على ما يفرشه نهارا ، وأصحهما : نعم للعادة ، فعلى هذا يلزمه مضربة وثيرة أو قطيفة ، ويجب لها مخدة ولحاف أو كساء في الشتاء ، وفي البلاد الباردة بلا خلاف ، ويكون كل ذلك لامرأة الموسر من المرتفع ، ولامرأة المعسر من النازل ، والمتوسط ، وذكر الغزالي يجب أيضا شعار ، ولم يتعرض له الجمهور ، والحكم في جميع ذلك مبني على العادة نوعا وكيفية حتى قال الروياني في البحر : لو كانوا لا يعتادون في الصيف لنومهم غطاء غير لباسهم ، لم يلزم شئ آخر . فرع تجب للخادم الكسوة كالنفقة ، فلا بد من قميص ، وفي السراويل وجهان ، أصحهما عند البغوي والروياني تجب ، وكلام الجمهور يميل إلى عدم الوجوب ، وأما المقنعة ، فأطلق جماعة وجوبها ، وقال المتولي : تجب في الشتاء وكذا في الصيف إن كانت حرة ، فإن كانت أمة ، لم تجب إن كانت عادة إماء البلد كشف الرأس . قلت : الصحيح القطع بالوجوب مطلقا . والله أعلم . ويجب للخادم في الشتاء جبة أو فرو ، ويجب الخف للخادم دون المخدومة ، ويجب لها ما تلتحف به عند الخروج ، وأما ما يفرش وتنام فيه ، فقد قال المتولي : لا بد من شئ تجلس عليه كبارية في الصيف ، وقطعة لبد في